َاعلان

الأربعاء، 31 مايو 2017

نريد كل شيء أن يكون شفافا ، فهذا خاضع لحب المعرفة ، كل شيء نرغب في تفسيره و شرحه ، حتى حيثيات الأشياء التافهة وصولا إلى أكبر الإستكشافات.
 لا نستطيع القول أن هذا الأمر سلاح ذو حدين ، ولكن هنالك طبعا جانب سيء ، نوعاما ، فبفضل هذه الرغبة يتطور حال الإنسانية بغض النظر هل هذا التطور في محله أو لا . فذلك الشوق لكشف الستار بحد ذاته قوة لكسر القيود ( كيفما كان نوع هذه القيود ، سواءا عبارة عن قوانين لعبة ككرة القدم مثلا أم قيود اجتماعية أخلاقية دينية - وقس على ذلك -)
المشكل - في نظري - يكمن عند استعصاء الأمر ، و الفشل في سحب الغطاء ، هنا نسقط في وعكة منطق ، قد نفسر قضية ما بأي طريقة ، مطلقين العنان لمخيلتنا ، فقط حتى لا نتركها مبهمة كليا . و ما يزيد المريض علة عندما نتخذ ما تخيلناه حقيقة مطلقة مدرجينها فوق بساط المسلمات . و بعدها يحين الدور لاستكشاف شيء مناف لمخيلتنا الخائنة ، نجد اننا نتناقض مع أنفسنا ، و يختلط الحابل بالنابل .
 فإما أن نشكك في جميع المسلمات فنعود الى نقطة البداية ، باعتبار أن المسلمات هي ما بنيت عليها كل المعرفة . و إما أن نكبح و نبني جدارا أمام ذلك الشوق الذي يدفعنا لجعل الأمور شفافة فنسقط في ركود معرفي .
 فلهذا أرى ألا نمزج بين الحقائق العلمية - فهي بحد ذاتها بنية على تشكيك - مع أمور دينية و مبادئ كأخلاق اجتماعية كمسلمات من نسج الخيال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق